العلامة الحلي

36

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومتى وضعت فكأنّما حدث في تلك الحالة . والأصل الثاني : أنّ أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر ، فمتى وضعت من حين الوصيّة لستّة أشهر فما زاد ، فالظاهر أنّه حدث بعد الوصيّة ، وإن وضعت لدون ستّة أشهر من حين الوصيّة ، تبيّنّا أنّ الحمل كان موجودا حين الوصيّة . والأصل الثالث : أنّ من أوصى لرجل بشيء فإنّ ملكه لا يزول عن ذلك الشيء قبل وفاته إجماعا . وإذا مات الموصي متى ينتقل الملك إلى الموصى له ؟ فيه قولان : أحدهما : ينتقل بشرطين : موت الموصي ، وقبول الموصى له ، فإذا وجد الشرطان انتقل الملك عقيب القبول . والثاني : أنّه مراعى ، إن قبل الوصيّة تبيّنّا أنّه انتقل إليه الملك بوفاته ، وإن لم يقبل تبيّنّا أنّ الملك انتقل إلى الورثة بوفاته . وقيل : فيه قول ثالث ، وهو أنّ الملك ينتقل إلى الموصى له بوفاة الموصي ، فإن قبل ذلك استقرّ ملكه ، وإن ردّ انتقل إلى الورثة ، وضعّفه الشيخ . ثمّ فرّع على الأوّلين ، فقال : إذا زوّج أمته من حرّ ثمّ أوصى للزوج بها ، فإمّا أن يردّ أو يقبل . فإن ردّ بطلت الوصيّة ، وكانت الأمة على الزوجيّة ينتقل ملكها إلى الورثة ، والنكاح للزوج بحاله ، إلّا إذا قلنا : إنّ الموصى له يملك بالموت ، فينفسخ النكاح من يوم الموت وإن كان الملك ضعيفا ؛ للتنافي بين الملك والنكاح . وأمّا إن كان قبل الوصيّة نظرت فإن كانت الأمة حائلا فقد ملكها ،